هل أصبحت أيام اشتية معدودة في رئاسة الحكومة؟ - رووم نيوز
الرئيسية / منوعات / هل أصبحت أيام اشتية معدودة في رئاسة الحكومة؟

هل أصبحت أيام اشتية معدودة في رئاسة الحكومة؟

-يبدو أن انشغال الإعلاميين الفلسطيني والإسرائيلي في التنبؤ بخليفة صائب عريقات في أمانة سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ورئاسة دائرة المفاوضات في المنظمة، يناقش شغور مقعد واحد فقط في النظام السياسي الفلسطيني لسبب قسري هو الموت. في حين ترى مصادر مطلعة ومقربة من دوائر صنع القرار في السلطة الفلسطينية أن تعيينات وتنقلات كبيرة بين المناصب قد تحملها المرحلة القادمة بما يشمل رئاسة الحكومة.

هذه المعلومات تبدو منسجمة عند تفكيك وتحليل الحالة السياسية الفلسطينية بعد عودة العلاقات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية وفوز جو بايدن برئاسة الولايات المتحدة، وهو ما أسس بشكل أو بآخر لفشل مسار المصالحة بين حركتي حماس وفتح، وبالتالي أصبحت الحكومة الفلسطينية محصنة من خطر الاستبدال أو التفكيك بهدف تشكيل أخرى متوافق عليها بين الفصائل أو وحكومة وحدة وطنية تجمع كل الفصائل.

وإن نجت الحكومة الحالية من خطر استبدال لونها بعد ابتعاد أفق المصالحة، إلا أن رئيسها محمد اشتية على قائمة المغادرة إلى منصب آخر، وفق ما ترجح مصادر متطابقة لصحيفة الحدث، إذ أنه من المتوقع أن ينتقل لرئاسة مجلس إدارة صندوق الاستثمار الفلسطيني، فيما سيحل مكانه رئيس مجلس إدارة الصندوق الحالي محمد مصطفى.

وفق المصادر، فإن الحديث في هذا الخيار قائم وقوي (محمد مصطفى)، إلا أن هذا قد يتغير في ظل الحراك الكبير الذي تشهده مؤسسات السلطة.

مصطفى ليس قياديا في حركة فتح، كما اشتية عضو اللجنة المركزية في الحركة، وتولى رئاسة صندوق الاستثمار الفلسطيني منذ عام 2005، ولا يزال يشغل المنصب إلى الآن، وهو أيضا مستشار الرئيس محمود عباس للشؤون الاقتصادية. حصل مصطفى على بكالوريوس في الهندسة من جامعة بغداد، ثم حصل على الماجستير والدكتوراه في الإدارة والاقتصاد من جامعة جورج واشنطن، كما عمل لـ 15 عاماً في البنك الدولي بواشنطن وهذا قد يكون أحد أسرار اتجاه الأنظار إليه لرئاسة الحكومة، كما اتجهت سابقا لسلام فياض، الذي عمل أيضا في البنك الدولي.

وتقول المصادر إن هناك نقدا واضحا في أروقة المؤسسات الرسمية الفلسطينية لحكومة اشتية، التي يرون أنها فشلت في إدارة عدد من الأزمات من بينها أزمة جائحة كورونا، كما أن بعض الوزارات لم يكن لها أي وجود أو تأثير في إدارة الأزمة، والتغيير سيشمل بعض الوزراء التقليدين في الحكومات الفلسطينية المتعاقبة.

وتعلق المصادر المطلعة على إمكانية عودة رامي الحمدالله لرئاسة الحكومة، بأن لا شيء قطعي بالنسبة للخيارات الممكنة، لكن فرص الحمدالله تبدو أقل بكثير من فرص مصطفى، الذي يعد المرشح الأهم لتولي المنصب، ولكن مسألة عودة الحمدالله للمشهد السياسي ممكنة جدا ولكن في مناصب أخرى من بينها الأمانة العامةديوان الرئاسة الفلسطينية.

وبالنسبة لمنصب رئاسة دائرة المفاوضات الشاغر منذ وفاة عريقات في 10 نوفمبر الجاري، فإن الأسماء التي طرحها الإعلام الإسرائيلي وكذلك العربي، يبدو أن بعضها أبعد ما يكون عن هذه الدائرة، بحسب مراقبين مطلعين على نقاشات في الموضوع. ويجمع كثيرون داخل قيادة السلطة على أن رئاسة دائرة المفاوضات هي أحد أهم أسباب التوجه نحو التغييرات القادمة في ظل الخلافات التي تدور حول المنصب، وهناك أسماء مهمة مرشحة لهذا المنصب من بينها، زياد أبو عمر، الذي أشير إلى اسمه مؤخرا، وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح ناصر القدوة، وهو دبلوماسي معروف، ولكنه أبدى في السنوات الأخيرة مواقف معارضة لبعض سياسات السلطة مع إسرائيل، وقد يكون هذا أحد أسرار اختياره، بالإضافة لرمزية قربه من الرئيس الراحل ياسر عرفات.

ويقول المحلل هيثم دراغمة، في مقابلة مع الحدث، إن غياب بعض الرموز وشغور بعض المناصب وأيضا الفشل الذي رافق معالجة أزمة كورونا ودخول المصالحة في نفق مظلم، يدفع قيادة السلطة للقيام بتغييرات معينة، قد تكون على شكل إجراء تعديل وزاري أو تغيير رئاسة الحكومة، وكل المؤشرات تشير إلى أن الحكومة هي الأكثر عرضة للتغيير خلال الأيام القادمة، وهناك متغيرات كثيرة قد نشهدها في المرحلة المقبلة.

وأضاف دراغمة أن المشهد الفلسطيني ككل غير مستقر، وهذا مرتبط بمتغيرات إقليمية ودولية وداخلية، وعلى المستوى الداخلي، فشلت الحكومة في تلبية المطلوب منها حتى بالحد الأدنى، وبالتالي فإنه من المتوقع والوارد جدا أن يجري تغيير لأشخاص لم يقوموا بأدوارهم كما يجب خلال جملة الأزمات التي مرت بها الحالة الفلسطينية.

ومن وجهة نظر المحلل السياسي محمد صبيح، فإن النظام السياسي الفلسطيني يعتمد في بناء أسلوبه وتعاطيه مع الأزمات أو القضايا على ردة الفعل، وفي المرحلة الأخيرة كان بانتظار نتائج الانتخابات الأمريكية من أجل صياغة مجموعة من التغييرات في قراراته، متوقعا أن تحدث تغييرات في الحكومة الفلسطينية والمؤسسات العامة التابعة للسلطة الفلسطينية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *